عبد الله المرجاني

314

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

قال « 1 » : « وسمعت بعض من أدركت من أكابر خدام الحرم الشريف وغيرهم من أهل المدينة يقولون : أنها الكبرى القبلية ، وأن الفقيه الصالح أبا العباس أحمد بن موسى بن عجيل - رحمه اللّه - وغيره من صلحاء اليمن إذا جاؤها للتبرك « 2 » بها إنما يقصدون / الكبرى [ القبلية ] « 3 » والحديقة التي هي فيها اليوم وقف على الفقراء والمساكين والواردين [ والصادرين ] « 4 » لزيارة سيد المرسلين [ صلى اللّه عليه وسلم ] « 5 » أوقفها الشيخ عزيز الدولة ريحان البدري الشهابي شيخ خدام الحرم الشريف قبل وفاته بعامين أو ثلاثة ، وكانت وفاته سنة سبع وتسعين وستمائة » . السادسة بئر رومة « 6 » : قال الإمام منتخب الدين أبو الفتح العجلي : لما قدم المهاجرون المدينة الشريفة استنكروا الماء لملوحته ، وكان لرجل من بني غفار عين يقال لها : بئر رومة ، يبيع منها القربة بمد من الطعام ، فقال له النبي ، صلى اللّه عليه وسلم : « بعينها بعين في الجنة » فقال : ليس لي غيرها ، فبلغ عثمان - رضي اللّه عنه - فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم ، ثم أتى النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، فقال يا رسول اللّه : أتجعل لي مثل الذي جعلت ؟ فقال : نعم ، قال الشيخ - رحمه اللّه : وهذه البئر في العقيق الأصغر « 7 » . وفي العقيق الأكبر بئر عروة -

--> ( 1 ) أي جمال الدين المطري في التعريف ص 58 . ( 2 ) الذهاب لبئر البصة للتبرك بها على حد تعبير المصنف لا أصل له من الشرع . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 5 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 6 ) بئر رومة : بضم الراء وسكون الواو وفتح الميم بعدها هاء ، وقيل : رؤمة ، تنسب إلى رومة الغفاري وهي في عقيق المدينة . انظر : الفيروزآبادي : المغانم ص 40 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 967 ، 970 . ( 7 ) قول الشيخ منتخب الدين العجلي كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 142 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 50 ) .